الشيخ محمد تقي الرازي الأصفهاني
155
تبصرة الفقهاء
تبصرة « 1 » [ في نصاب البقر ] لا خلاف بين الأصحاب في أنّ للبقر نصابين : أحدهما ثلاثون وأربعون وستون ، ثمّ الأخذ بالثلاثين والأربعين . ومنعه في المنتهى « 2 » . وكأن الوجه فيه اختلاف الأوقاص فيها واتفاقها في السبعين « 3 » وما زاد . وقال المحقق الكركي « 4 » : إنّ المتّجه عدّها ثلاثة : شخصيّتان ، وأمر كلّي ، وهو كلّ ثلاثين أو كلّ أربعين . قلت : فالمتجه على هذا عدّها أربعة ؛ إذ الكلي أيضا نصابان كالمبتدء . نعم ، لو تخيّر المالك في كل منهما مطلقا صحّ ما ذكره لكون النصاب حينئذ أحد الأمرين المذكورين ، وليس كذلك ؛ لوجوب الاعتبار بالمطابق ؛ إذ الأمر إليه كما سيجيء الإشارة إليه ، فيكون النصاب في بعضها كلّ ثلاثين وفي بعضها كلّ أربعين . نعم ، لو فرض تساويهما في ذلك تخيّر المالك ، وهو لا يقضي بعدهما نصابا واحدا . والأولى عدّها نصابين كما ذكرها جماعة من الأصحاب كما في رواية الأعمش « 5 » عن الصادق عليه السّلام .
--> ( 1 ) هذه التبصرة تكرار لما مرّ قبل صفحات بعبارات قريبة جدّا إلّا أنّنا حفظا للأمانة وحذرا من الحذف أدرجناها كما هي ، فلاحظ الفروق الطفيفة وزيادات ليست فيما سبق . ( 2 ) منتهى المطلب 1 / 487 . ( 3 ) في ( د ) « فما » . ( 4 ) نقله عنه في مفتاح الكرامة 11 / 213 . ( 5 ) لاحظ : من لا يحضره الفقيه 2 / 26 .